النويري
70
نهاية الأرب في فنون الأدب
وفيها وصل رسول الخليفة من بغداد ، وهو الشيخ شهاب الدين السّهروردى « 1 » ونزل بجوسق « 2 » العادل . وتوجه إلى السلطان فلحقه بالقدس الشريف ، فأدى الرسالة وعاد ، في خامس عشر شوال . وفيها - في منتصف شعبان ، توفى الشيخ الصالح العارف : أبو الحسن علي بن حميد ، المعروف بابن الصّبّاغ قدس اللَّه روحه . وكانت وفاته بقنا - من الأعمال القوصيّة من الصعيد الأعلى . ودفن بجانبها عند قبر شيخه : الشيخ السيد القطب عبد الرحيم « 3 » . وضريحهما من المزارات المشهورة - نفع اللَّه تعالى بهما .
--> « 1 » كنيته ( أبو حفص ) واسمه : « عمر بن محمد بن عبد اللَّه » ولقبه شهاب الدين ، ونسبه يتصل بأبى بكر الصديق . كان فقيها شافعي المذهب ، شيخا صالحا ورعا ، كثير الاجتهاد في العبادة والرياضة ، وتخرج عليه خلق كثير من الصوفية . وقرأ الأدب وعقد مجالس الوعظ سنين . وأشهر مؤلفاته « عوارف المعارف » . كان شيخ الشيوخ ببغداد . كان مولده بسهرورد سنة 539 ه ، وتوفى سنة 632 ه . ( ابن خلكان . وفيات الأعيان : ج 3 - 119 ) « 2 » الجوسق : القصر . « القاموس » . هامش ص 40 « 3 » هو السيد الإمام عبد الرحيم بن أحمد بن حجون القنائى الشريف الحسنى . قدم من سبته بالمغرب فأقام بمكة سبع سنين ثم قدم قنا فأقام با سنين كثيرة ، إلى أن مات وعمره ثمانون سنة . كان أحد الزهاد المشهورين والعباد المذكورين ، تخرج به جماعة من الصالحين . وكراماته كثيرة . توفى سنة 592 ه . ( 9 من صفر ) . ( السّيوطى : حسن المحاضرة : ج 1 - ص 220 ) وأخذ عنه الشيخ أبو الحسن علي بن الصباغ القوصى ، صوفي كبير هدى اللَّه به خلقا كثيرا وصحبه جماعة من العلماء . وله كرامات كثيرة . كانت وفاته بقنا في منتصف شعبان سنة 612 . ( المصدر السابق )